ابن ميثم البحراني

123

شرح نهج البلاغة

سَيْفِ الآخِرَةِ - وأَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ والسَّنَامُ الأَعْظَمُ - إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ والذُّلَّ اللَّازِمَ والْعَارَ الْبَاقِيَ - وإِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ - ولَا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ يَوْمِهِ - الرَّائِحُ إِلَى اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ - الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي - الْيَوْمَ تُبْلَى الأَخْبَارُ - واللَّهِ لأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ - اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ - وشَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وأَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ - دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ - وضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ ويُطِيحُ الْعِظَامَ - ويُنْدِرُ السَّوَاعِدَ والأَقْدَامَ - وحَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ - ويُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْحَلَائِبُ - وحَتَّى يُجَرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ - وحَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ - وبِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ ومَسَارِحِهِمْ قال الشريف : أقول : الدعق : الدق ، أي : تدق الخيول بحوافرها أرضهم ، ونواحر أرضهم : متقابلاتها ، يقال : منازل بنى فلان تتناحر ، أي : تتقابل أقول : هذا الكلام . قاله بصفّين . أمور : أشدّ حركة ونفوذا . والجأش : روعة القلب واضطرابه عند الخوف . والذمار : ما وراء الرجل ممّا يجب عليه حمايته ، وحفافا الشيء : جانباه . ولهاميم العرب : أجوادهم . والموجدة : الغضب . وأبسلهم : أسلمهم للهلكة . والعوالي : جمع عالية : الرمح ، وهو ما دخل منه إلى ثلثه . والنسيم : النفس . والمنسر : القطعة من الجيش ، وكذلك الخميس : الجيش . والنواحر : جمع نحيرة وهى آخر ليلة من